العسل المهلوس أو العسل الأحمر أخطر وأغلي وأغرب عسل في العالم

 


هو أخطر عسل في العالم، لونه أحمر وطعمه مر، عسل ناذر من الصعب جدا الحصول عليه، ثمنه مرتفع للغاية، أحيانا قد يفوق ال 150 دولار للكيلوغرام الواحد.. 

.

العسل الأحمر وكثيرون يسمونه العسل المهلوس، هو أقوى أنواع العسل وأكثرها تأثيرًا بالسلب على جسم الإنسان، فتناول كميات كبيرة منه وبعشوائية سوف يسبب لا محالة أضرارا خطيرة على الجسم، تتمثل أولا في تشنجنات مؤلمة للغاية .. 

وخطورة هذا العسل تتجلي في التالي : فبعد تناوله بحوالي 15 دقيقة تظهر على الشخص أعراض الهلوسة، فتأثيره يشبه إلى حد كبير تأثير المخدرات، حيث يشعر الشخص ببرودة في أطراف جسمه، زيادة على الإحساس بالإثارة والانتشاء ... وبالطبع فإن تأثيره يختلف اعتمادًا على الكمية التي تناولها الشخص، فكلما كانت الكمية أكثر،  كلما كان التأثير أكبر ...

أما فيما يخص أعراض تناوله، فهي تختلف من الهلوسة إلى انخفاض ضربات القلب إلى الشلل وفقدان الوعي، الأخطر من ذلك أنه سبق وثم تسجيل عدة حالات وفيات نتيجة لتناول العسل المهلوس، وهو المعروف عند القبائل باسم العسل الأحمر 

أما السبب في كون أن هذا العسل مهلوس وخطير، فهو راجع إلى نوع الغذاء الذي يتغذى عليه، فمصدر هذا العسل هو خلايا النحل العملاق الموجود بأعلى جبال الهيمالايا في النيبال، حيث أن النحل المتواجد هناك يتغذى على رحيق زهور الرودودندرون، وهي نباتات سامة، تحتوي على مواد تسبّب أعراضا نفسية خطيرة لدى الإنسان والحيوان كذلك ..

أما عملية استخراجه فهي تعتبر واحدة من أخطر العمليات، وذلك لأن الباحثين عن هذا النوع من العسل يقومون بتسلق المنحدرات العالية والتي يزيد ارتفاعها عن 91 متراً، مستخدمين في ذلك سلما من الحبال الرفيعة، و تكون هذه العملية أكثر خطورة في حالة واجه الباحثون أسراب النحل التي تُسمى “أبيس لابوريوسا” لأنها تكون غاضبة و تريد الدفاع عن ذلك العسل الثمين بأي وجه كان ..

تتواجد زهور الرودودندرون في المرتفعات فقط وتقوم النحلات بتخزين العسل الأحمر في المنحدرات الحادة ممّا يجعل الحصول عليه صعبا ومحفوفا بالعديد من المخاطر .. 

وتعتبر قبيلة غورونغ الموجودة في النيبال هي الأكثر شهرة فيما يخص تجميع هذا العسل، إذ يقوم السكان بتجميع العسل المهلوس مرتين في السنة، وبالضبط في فصلي الربيع والخريف، غير أن عملية الحصول عليه تعتبر خطيرة جدا، بحيث يتجمع كل أهالي القبيلة، ويتقدمهم عدد من الصيادين الأشداء، الذين يسيرون نحو جبال الهيمالايا ..

 يقوم هؤلاء الصيادون بالتعلق بحبال شديدة تتدلى من جبال الهملايا، ثم يصعدون وهم حاملين حقائبهم فوق ظهورهم ومعهم الحبال التي يصعدون عليها ..  وهو تقليد قديم دأبت عليه القبيلة منذ آلاف السنين، العملية خطيرة جدا، حيث مات المئات من الأشخاص خلالها، إلى حد أن سكان هذه القبيلة تعودوا على تسمية كافة منحدرات الهيمالايا بأسماء الأشخاص الذين ماتوا من أجل الحصول على هذا العسل الثمين .. 

من المعروف أنه  وبعد وصول الصيادين لأعلى الجبل يقومون بإشعال النيران  بغرض إبعاد النحل عن الخلايا، النحل في مثل هذه اللحظات غالبا ما يكون مستعدا لأجل الدفاع عن مملكته، ولهذا فإن إشعال النيران تعتبر فكرة جيدة وفعالة ... 

فبعد نجاح عملية إبعاد النحل، يتم جمع العسل في دلو من خلايا النحل و بعد ذلك يتم نقله لأسفل المنحدر، و قد تستغرق هذه العملية ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات و ذلك في مستعمرة واحدة، وتتوقف المدة الزمنية على حسب مكان الخلية و حجمها أيضا  .

من جهة أخرى، لقد أكد عدد من الباحثين على أن هذا العسل الأحمر، قد يكون لديه عدد من الاستخدامات المفيدة، في حالة تناول جرعات صغيرة منه، إذ يعمل كمطهر للجروح، ومخفف للآلام، وأيضا يمكن استخدامه كدواء للسعال، لكن أولا وجب تناول كميات وجرعات صغيرة جدا منه حتى يتمكن الجسم من التعرف عليه وتقبله .. 


من جهة أخرى، هذا العسل الخطير وعملية تجميعه الخاصة جدا، ألهمت عددا من الأدباء والفنانين، لدرجة تم تحويل قصص قبيلة غورونغ مع عملية جمع العسل المهلوس إلى عدد من الأعمال الفنية، وقد تحدث عنها الكثير من الكتاب، كما سبق وأن انتقلت فرق عمل خاصة إلى القرية وتدربت على صعود المنحدرات الخطيرة التي حكى عنها القرويون، حتى تتمكن من إنجاز ربورتاجات وأفلام وأشرطة وثائقية عن العسل المهلوس  .


ختاما، نتمنى أن تكون معلوماتنا اليوم قد لاقت استحسانكم وأنها كانت مفيدة لكم

دمتم في رعاية الله

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-