الجاغور أو النمر الأمريكي

الجاغور أو النمر الأمريكي 


حيوانٌ مفترس، وثالث أكبر السنوريات في العالم، يشبه النمر بشكلٍ كبير، الجاجوار

 الجاجوار أو النمر الأمريكيأو أليغور أحد السنوريات الكبرى المنتمية لجنس النمور، والممثل الوحيد لهذا الجنسفي الأمريكيتين يُعتبر الجاجوار ثالث أكبر السنوريات بعد الببر والأسد، وهو أضخمها في نصف الكرة الأرضية الغربي. 
تُعتبر المكسيك موطن الجاجوار حالياً، عبر معظم أنحاء أمريكا الوسطى وصولاً حتى الباراغواي وشمال الأرجنتين، وكان موطنه في السابق يشمل جزءًا كبيرًا من جنوب وغرب الولايات المتحدة الأمريكية، أما الآن فقد تمت إبادته في جميع هذه الأنحاء عدا جزء صغير من ولاية أريزونا، حيث لا تزال هناك جمهرة صغيرة باقية.
 يُعتبر الجاجوار حيوان غريب التكوين من حيث الشكل والتكوين، فهو يُشبه النمر والفهد والقطط أيضاً. وتختلف آراء الناس في رؤيتهم له. لكن من حيث السلوكيات والشكل فهو يشبه النمور، وهذا ما يفسر بقائه في الغابات، لأن القطط لا تتمكن من الصمود وسط الحيوانات المفترسة. والجاجوار يعيش بينها بسهولة.
يتميز جسم الجاجوار بأنه مكتنز قصير يُساعده على الفتك بكائنات تفوقه حجمًا بأشواط، إلا أن أنواعه تختلف في أحجامها وأوزانها بشكل واضح، حيث يتراوح وزن الجاجوار بين 56 و 96 كيلوغرامًا في العادة، وقد تمّ توثيق وجود ذكور قارعت في وزنها اللبؤات أو أسود الببر، حيث وصل وزنها إلى 160 كيلوغرامًا وبالمقابل عُثر على جاجوار يقل وزنها عن المعدل الطبيعي بشكل ملحوظ، حيث وصل إلى 36 كيلوغرامًا. 
ويقل حجم إناث الجاجوار عن حجم الذكور بنسبة تتراوح بين 10% و20%. يتميز الجاجوار بلياقة بدنية قوية تتكيف مع فرائسه وبيئته. وهوأكبر حجمًا وأكثر امتلاءً وأقل رشاقةً من النمر، ورقطه ورديّة الشكل تحوي نقطًا مركزية على العكس من ورديات النمر،كما أن موائله المفضلة أقرب إلى موائل الببور من النمور.
 يمكن العثور عليه في ضروب متنوعة من الموائل الطبيعية، التي تتراوح من السهول المفتوحة والسافانا إلى الغابات، إلا أن غابات الأمطار الكثيفة تبقى مسكنه المفضل، خاصة قرب المياه، كونه أكثر السنوريات ولعًا بالنزول إلى الماء، إلى جانب الببور.
 يُعد الجاجوار حيوانًا انعزاليًا ومفترسًا انتهازيًا يصطاد عن طريق إنشاء الكمائن بغض النظر عن نوعها أو حجمها، فهو يتغذى على اللحوم بجميع أنواعها، مثل الغزلان والخنازير، والثعالب والماعز، وحتى الثعابين والضفادع. 
وهو مفترس رئيسي وكائن عمادي في بيئته، أي أنه كائن يلعب دورًا رئيسيًا في إبقاء النظام البيئي متوازنًا في موطنه، وذلك عبر تحكمه بأعداد الطرائد المختلفة والمفترسات الدونيّة الأخرى. 
يتميز الجاجواربعضته الفائقة بالمقارنة مع باقي أنواع السنوريات الكبرى، حيث يتفوق عليها جميعًا في هذا المجال، الأمر الذي يُمكنه من افتراس الزواحف ذات الجلود الأكثر قساوةً بما فيها السلاحف وبعض التمساحيات، وله أسلوب قتل يُميزه عن باقي السنوريات، فهو دائمًا ما يعض رأس الطريدة بين أذنيها، ليثقب جمجمتها ودماغها مما يتسبب بنفوقها على الفور.
 يحتاج الجاجوار إلى افتراس حيوان يصل وزنه إلى 34 كيلوغرام يوميًا حتى يستطيع البقاء. 
يستطيع الجاجوار أن يزأر كغيره من السنوريات الكبرى، وزئير الذكور أشدّ من زئير الإناث، وهي تلجأ إليه لطرد منافسيها على الموائل والإناث، ولتتجنب أي احتكاك جسدي قد يؤدي إلى إصابتها بعاهة تمنعها من الصيد.
 وبالإضافة إلى الزئير، لوحظ بأن الأفراد البريّة تُصدر نخيرًا إيقاعيًا عاليًا لتتواصل مع بعضها البعض.
 يتكاثر الجاجوار بشكل دائم، أي طوال أيام السنة، فالحمل لا يستمر أكثر من شهرين، وله قدرة كبيرة على الإنجاب. 
حيث نجد ذكر وأنثى الجاجوار يمكنهم إنجاب ثمانية أشبال خلال السنة، وهي خاصية لا تتوفر في الكثير من الحيوانات. 
ينفصل الزوجان عن بعضهما البعض بعد بضعة أيام يقضيانها بالجماع، ويقع عبء تربية الجراء على عاتق الأنثى وحدها. 
حيث تستمر فترة الحمل لمدة تتراوح بين 93 و105 يوم، تلد الأنثى بعدها بطنًا يحوي بين جروين إلى 4 جراء في العادة.
 تصبح الأنثى شديدة العدائية تجاه الذكور البالغة بعد أن تلد صغارها، وذلك لأن الذكور قد تقتل الصغار لتجعل الأنثى تعاود دورتها لتتناسل معها في نهاية المطاف. 
تولد الجراء عمياء، ولا تصبح قادرة على الرؤية إلا بعد أسبوعين. وتُفطم عندما تبلغ 3 أشهر من العمر، لكنها لا تغادر عرينها الأمومي قبل 6 أشهر، وعندها تبدأ بمرافقة والدتها في رحلات الصيد. 
تستمر الجراء بالعيش تحت جناح والدتها طيلة السنة الأولى أو السنتين من حياتها، وبعدها تطردها الأم أو ترحل بمفردها لتُنشئ حياتها الخاصة بها. 
ظهرت مشكلة صيد الجاجوار بشكل كبير في العشر سنوات الأخيرة، حيث بدأ الناس بالالتفات إلى سعره المرتفع.وذلك فقط بغرض امتلاك أشياء نادرة ونفيسة مثل الجاجوار.
 لذلك يعتبر من الأنواع المهددة بالانقراض بسبب فقدان أماكن معيشته وايضا صيد البشر له. 
ختاماً يُعمّر اليغور في البرية بين 12 و15 سنة، ويصل أمد حياته في الأسر إلى 23 عامًا، مما يجعله إحدى أطول السنوريّات عمرًا. 
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-